العلامة المجلسي
305
بحار الأنوار
أو لا تردني من الإرادة أو بسكون الراء وكسر الدال من الارداء بمعنى الاهلاك كما قال الله تعالى : ( أرديكم فأصبحتم من الخاسرين ) ( 1 ) . ( فاكتب شهادتي ) أي ضاعف الثواب لي بعدد كل من جحد ما أقررت به ( أنت السلام ) أي السلم من النقايص ، أو مسلم الخلق من الآفات ( ومنك السلام ) أي سلامة كل الخلق من العيوب أو البلايا من فضلك ( مفاتيح الخير ) والمفاتيح جمع المفتاح أي أسألك ما يصير سببا لفتح أبواب الخيرات ( وخواتيمه ) أي ما يختم به الخيرات ، أو أسألك أن يكون فتح جميع أموري وختمها بالخير . والشرايع جمع الشريعة وهو مورد المشاربة من الماء أي طرق الخير ، ويقال نهجت الطريق أي أبنته وأوضحته ( وغشني رحمتك ) أي اجعل رحمتك تغشاني وتسترني وتحيط بي ( عن الإزالة ) أي عن أن يزيلني أحد أو أزيل أحدا ، والغواية بالفتح الضلال والخيبة . ( عند موضع الشك ) إذ كفران النعمة غالبا إنما يكون عند الشك في المنعم أو هو عمدة الكفران ( والتسليم ) لله ولحججه وانقياد ما يصدر عنهم وأموا به ( عند الشبهات ) أي عند اشتباه معنى ما ورد عنهم وصعوبته على الافهام ، وخفاء علة الحكم وقد مر تحقيقه في باب التسليم . والتحري طلب الأحرى والأليق ( في إسخاطك ) أي أما إذا ترددت بين إسخاطك وإسخاط خلقك ، أطلب ما هو أحرى وهو إسخاطهم لطلب رضاك وفي ساير الكتب سوى المتهجد ( ليس إسخاطك ) ولعله أصوب . ( يعود على ) من العائدة وهو العطف والمنفعة ( إن رفضتني ) أي تركتني ، والبطر الطغيان بالنعمة . ( أسألك برحتمك ) أي رحمتك ، يقال سأله وسأل به ، وقال تعالى ( سئل سائل بعذاب واقع ) ويحتمل أن يكون المسؤول ( التي لا تنال ) ولا يكون صفة لرحمتك بل لمقدر أي النعمة أو الخلة وشبههما ( وبرحمتك ) قسما أو الباء للسببية ، وفي
--> ( 1 ) فصلت : 23 .